مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

327

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولا شرعاً ؛ ولذلك لم يبحث الفقهاء اعتباره فيه ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، كما استدلّوا لبعض مسائله بالروايات الواردة في مطلق اليمين . قال الشهيد الثاني : « لمّا كان الإيلاء ضرباً من مطلق اليمين لم ينعقد إلّاباللَّه تعالى أو أسمائه الخاصة . . . » « 1 » . وقال المحقّق النجفي : « لو حلف بالعتاق لا يطأها أو بالصدقة أو التحريم بأن قال : إن جامعتك فعبدي حرّ ، أو مالي صدقة ، أو أنتِ أو فلانة محرّمة عليّ أو نحو ذلك ، لم يقع عندنا يميناً فضلًا عن الإيلاء » « 2 » . ولذلك أيضاً حكموا عليه بأحكام مطلق اليمين إذا كان خالياً عن أركان الإيلاء وشروطه وكان مستجمعاً لشرائط نفوذ اليمين ، قال المحقّق النجفي : « وحينئذٍ فكلّ موضع لا ينعقد إيلاء مع اجتماع شرائط اليمين يكون يميناً كما ذكره غير واحد ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات وإن كان قد يناقش بأنّ المتّجه عدم ترتّب أحكام اليمين عليه ؛ لأنّه قصد به الإيلاء ، والفرض عدم انعقاده ، فما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد ، لكن قد يدفع بأنّ الإيلاء فرد من مطلق اليمين ، ويشخّصه مورده ، لا قصده ؛ إذ الذي ذكروه في الفرق بينه وبين اليمين - مع اشتراكهما في أصل الحلف والكفّارة الخاصة - جواز مخالفته في الإيلاء ، بل وجوبها . . . دون اليمين المطلقة . . . وهي [ الفروق ] . . . أحكام لا تغيّر مهيّته » « 3 » ، أي لا تخرجه عن كونه يميناً ومحكوماً بأحكامه . وعلى هذا لو قال لامرأته : ( لأتركنّ وطئك ) لم يقع إيلاءً ولا يميناً ؛ لخروجه عن الجملة القسميّة ، ولا يكفي إشعار اللام بالقسم . وقد صرّح به غير واحد « 4 » . وأمّا المحلوف به فلابدّ وأن يكون اسماً من أسماء اللَّه تعالى المختصة به ، أو الغالبة فيه ، وقد ادّعي عدم وجدان الخلاف في ذلك « 5 » .

--> ( 1 ) المسالك 10 : 126 ( 2 ) جواهر الكلام 33 : 302 ( 3 ) جواهر الكلام 33 : 297 - 298 ( 4 ) انظر : كشف اللثام 8 : 268 ( 5 ) جواهر الكلام 33 : 298